شبهات تفويض الخلق والرزق ومعناه الصحيح
معالجة ورد الشبهات التي تعلق بها من يؤمنون بالتفويض للأئمة في الخلق والرزق وغيرهما من تقريرات المرجع المرحوم السيد الخوئي قدس سره في كتاب فقه الشيعة ج ٣ ص ١٢٩ _________________________ الشبهة الأولى / ما في نهج البلاغة من كتاب أمير المؤمنين عليه السّلام الى معاوية ذكر فيه في مقام بيان فضائله عليه السّلام: «فإنا صنائع ربنا والناس بعد صنائع لنا.» -شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج ١٥ ص ١٨٢- إذ قد يتوهم من هذه العبارة أن الناس مخلوقون لهم وهم مخلوقون للّه تعالى. ولكن يدفعه: أولا أن اللام في قوله عليه السّلام: «صنائع لنا» ظاهر في التعليل لا التعدية فيكون المعنى ان الناس خلقوا لأجلنا. كما في قوله تعالى (خَلَقَ لَكُمْ مََا فِي اَلْأَرْضِ جَمِيعاً) -البقرة: ٢٩- ومن هنا لم يذكر اللام في قوله عليه السّلام «فإنا صنائع ربنا» وثانيا: لو سلم كونه للتعدية كان المراد ان الناس مصنوعون لهم في الهداية والرشاد، فإنهم الهادون للخلق، ومرشد وهم إلى الحق، فيكون المعنى ان اللّه تعالى هادينا، ونحن هادون للخلق. قال ابن أبى الحديد في ج ١٥ ص ١٩٤ من شر...