بيان العجب واحكامه للسيد الخوئي
العُجب وأحكامه بحث مستل من موسوعة التنقيح لزعيم الحوزة الراحل السيد الخوئي اعلى الله في الجنان مقامه ا لكلام في ذلك يقع في جهات: الاُولى: في بيان مفهوم العجب لغة. الثانية: في بيان منشئه وسببه. الثالثة: في حكمه الشرعي من الحرمة والإباحة. الرابعة: في أن العجب المتأخر يوجب بطلان العبادة أو لا. الخامسة: في بطلان العبادة بالعجب المقارن وعدمه. وهذه هي جهات البحث يترتب بعضها على بعض. أمّا الجهة الأُولى: فالعجب على ما يظهر من أهل اللغة معناه إعظام العمل واعتقاد أنه عظيم إما لكيفيته كما إذا كانت صلاته مع البكاء من أوّلها إلى آخرها. وإمّا لكميّته كما إذا أطال في صلاته أو سجدته ونحوهما، كما حكى بعض مشايخنا(قدس اللََّه أسرارهم)عن بعضهم أنه سجد بعد صلاة العشاء إلى طلوع الفجر، ولأجل هذا وذلك اعتقد أن عمله عظيم. وإما من جهة عمله وكونه صادراً منه وأنه عظيم إذا صدر منه دون ما إذا صدر من غيره كما إذا كان ملكاً من الملوك فسجد وتخضع وتذلل، حيث إن الخضوع من الملك عظيم لأن فعل العظيم عظيم، فيرى أنه على عظمته يصلّي ويصوم ولا يصلِّي من دونه بمراحل...